الرؤية

الإسهام الفاعل في إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بتوفير التدريب وبناء القدرات بجميع المواقع المستهدفة داخل الوطن وخارجه وبالجودة والكفاية التي يتطلبها سوق العمل، .

الرسالة

الإسهام الفاعل في إحداث التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بتوفير التدريب وبناء القدرات بجميع المواقع المستهدفة داخل الوطن وخارجه وبالجودة والكفاية التي يتطلبها سوق العمل، .

أهداف المركز

اقامة البحوث والدراسات في مجال ثقافة البجا

انشاء مكتبة تحوي التراث البجاوي وما يتصل به من ثقافات اخرى

 

عادات البجا ومدى تأثرها بالعرب المسلمين

عادات البجا ومدى تأثرها بالعرب المسلمين

 

البجا بحكم طبيعة البيئة التي يعيشون فيها قوم رعاة أو شبه رحل انفردوا بنظم اجتماعيه ذات طابع خاص وقد تأثروا ببعض العادات والسمات العربية التي جاءت نتيجة اختلاطهم بالعرب واعتناقهم الإسلام . وقد احتفظوا ببعض النظم التي لا تتعارض مع التعاليم الإسلامية.

الولادة :

عادة تبقى المرأة في منزل أهلها بعد الزواج الى أن تلد الوليد الأول. وتتولى عملية الولادة(القابلة) وهي عادة امرأة كبيرة في السن. واستقبال الوليد يختلف باختلاف الجنس. فإذا كان ولداً فإن النساء الحاضرات يزغردن ثم يأخذن المشيمة وما تابعها من تلوث ويمشين مسافة و يلقين بهذه الأشياء عند غصن شجرة وهن يتغنين في الذهاب والإياب أما مشيمة البنت تدفن في المنزل أو تلقى في الغصن دون غناء.

ويدوم الاحتفال بالمولود سبعة أيام وقبل الولادة يكون الأب وقد أعد التمر العجوة والذرة والسمن وبعض الأغنام حسب استطاعته وعادة يذبح الأب يوم الولادة خروفاً.

ومن عادات البجا في الولادة أن توقد النار أمام المنزل كل مساء عقب صلاة المغرب لمدة أربعين يوماً كما يعلق المصحف داخل المنزل محفوظاً داخل جراب مصنوع من الجلد ولا يجوز للأب أن يرى ابنه المولود أو زوجته حتى تنتهي الأربعين يوماً .

تسمية المولود:

يسمى المولود في اليوم السابع من ولادته في احتفال كبير ويفضلون في السماية ذبح التيس لاعتقادهم أن التيس أذكى وأسرع إدراكاً من الكبش، ويسمى المولود الذكر بإسم جدة من أبيه أو عمه، أما الأنثى يسمونها باسم والدة الأب أو الأم أو الخالة وفي حالة الابن يختار اسمه الأب والأم تختار اسم الأنثى .

وبعد اختلاط البجا بالعرب واعتناقهم الإسلام فقد أصبح كل بجاوي عربي الإسم وعادة يقرن الإسم بإسم محمد مثلاً محمد طاهر/ محمد الأمين / محمد أدروب / أما البنات عائشة وفاطمة وآمنه الخ ...

الطفولة والشباب :

تقع تربية الأولاد على الأم حتى يبلغ الطفل الرابعة أو السابعة وفي هذه الفترة تتدرب البنت  على أعمال المنزل، والأولاد الذكور يملكون حرية كبيرة في التصرف حتى يبلغوا سناً يستطيعون فيها أن يرعوا الأغنام

ونتيجة لتولي الأم تربية الأطفال تجد أنها تعلم الأطفال لغتها البجاوية ينشأ الطفل يتكلم لغة أمه بطلاقه وغير عارف بلغة أبيه أن كان من غير البجا وهذا يعلل قلة معرفة البجا باللغة العربية رغم اختلاطهم بالعرب من وقت مبكر .

الختان :

يختن الأبناء عادة وهم صغار في اليوم السابع أو قبل أن يكمل السنة من ولادته وعادة يتم ختان الولد الذكر بعد احتفال كبير يذبحون فيه الذبائح ويدعون الأهل والأصدقاء ولا يختلف ختان البجا عن ختان العرب وهو عملية سهلة .

 أما ختان البنات فعادةً توكل للأم ولا يتدخل الآباء فيها ولا يعلنونها وهي قاسية جداً وهو نوعان ختان سني  وظهر بعد تأثيرهم بالإسلام وفرعوني وهي عادة قديمة عند البجا

عادات تتعلق بالزواج :

عادات البجا المتعلقة بالزواج تشابه العادات العربية من أوجه كثيرة، فمن عاداتهم في الزواج أنهم يزوجون أبنائهم وبناتهم في وقت مبكر، فالولد يتزوج عادة عندما يبلغ الخامسة عشر من عمره، وقل أن يبلغ من العشرين دون زواج أما البنت فإنها تتزوج عندما تبلغ الثانية عشر من عمرها .

ودوافع البجا في الزواج المبكر تعود إلى عدة أسباب منها حفظ الأبناء والبنات من الانحراف والإنجاب المبكر حتى يساهم في زيارة عدد القبيلة أو الأسرة، ثم الخوف من أن يخرج الأبناء من أيديهم ويتزوجون من غير قريباتهم أو بناتهم فيكون خير الأبناء قد خرج عنهم ووقع كل خيرهم لأهل زوجته.

ويعتقدون في الزواج المبكر انه مكمل للرجل، فالرجل لا يكمل عقله إلا بعد الزواج أما البنت فإنهم يزوجونها صغيرة خشية أن يتقدم لزواجها من يكرهون زواجه منها، ورغم هذه القيود السابقة فالبجا لا يمانعون في زواج الغريب متى ما ثبت لهم أنه شريف النسب أو رجل دين يعرفون تقواه أو مشهور بالخصال الحميدة مثل الكرم أو شيخ قبيلة يحترمونه أو يخافون نفوذه.

ولعل هذه العادات السابقة توضح لنا كيف استطاع العرب أن يختلطوا بالبجا ويتزوجون بناتهم، والعادات السابقة لا تشذ كثيراً عن العادات العربية في الزواج، ويسبق الزواج الخطبة وهي عادات يتولاها الأب بدلاً من ابنة.

يذهب الأب لأهل البنت ومعه بعض الأقارب وعادة لا يرد طلب من العم أو العمة أو الخال أو الخالة إلا بسبب قوي يحول دون ذلك، وموافقة أم البنت شرط أساسي عند البجا لأنها هي التي تقوم بمطالب زواج ابنتها ولابد من ترضيتها بشتى الطرق.

وبعد الخطوبة يبدأ الإعداد لتكملة مراسم الزواج، يبدأ أولاً بإعداد بيت العروس وهي عادة تكون على طرف القرية، وعلى الزواج إحضار البروش اللازمة لذلك، وتكون مهمة أم العروس إعداد المنزل إعداداً كاملاً وعادة تشترك نساء الحي في بناء المنزل الذي يشتمل على البروش والشملات وتركيبها ثم تحليتها بالأصباغ والألوان وعادة تتجه فتحة المنزل إلى  الكعبة.     

وبعد إعداد المنزل يتم الزفاف ويسبق الزفاف عقد القرآن حسب التعاليم الإسلامية، والصداق يحدد حسب العادة المتبعة عند القبيلة، فقد يكون ماشية أو نقود حسب مقدرة العريس، ويستمر الزواج سبعة أيام يحتفل فيها بذبح الأغنام والرقص و الغناء، ويتحمل العريس النفقات.

وبعد أيام الزفاف لا يسمح للزوج بأخذ زوجته بعيداً عن أهلها و والدتها إلا بعد مضي عام أو حتى تضع مولودها الأول.

ومن عادات البجا احترام  الزوج وتقديره، كما عن الزوج احترام أهل زوجته، والزوجة تحترم زوجها وتهتم بشئونه ولا تناديه ولا باسم  والده وإذا ولدت ولداَ نادته باسم الولد فلذلك تكثر الكنى عند البجا ابوعلي

ابومحمد_ابوفاطمة_ابوآمنة.

الضيافة :

من العادات البارزة عند البجا إكرام الضيف فإنهم يعدون مكاناً خاصاً لنزول الضيف يسمى(تشفت)

وأول ما يحضر الضيف تقدم له القهوة وتضع أمامه، ثم بعد ذلك يكرمون الضيف بذبح خروف أو عنز

فإذا تجاوز الضيوف الثلاثة نحر لهم. وهذه العادة قديمة عند البجا حتى وإن كانت راحلة الضيف نفسه ثم يعوضونه ما هو خير منها.

عادات تتعلق بالوفاة :

 يتلقى أقارب الميت العزاء في فقيدهم لمدة أسبوع ثم يستمر الحداد عند النساء لمدة سنة كاملة تلبس خلالها الأسود أو الأبيض، وإن كان المتوفى من الزعماء يضرب النحاس ثم لا يضرب بعد ذلك سنة إعلاناً للحزن عليه.

الميراث :

كان البجا قبل الإسلام يورثون ابن البنت أو ابن الأخت دون ولد الصلب، ويقولون إن ولادة ابن البنت وابن الأخت أصح وهو ولدها على كل حال.

وبعد الإسلام أصبح يورثون الحكم للابن دون البنات، ويندر جداً أن تطالب المرآة البجاوية بحقها في الميراث.

وهناك بعض التقاليد العامة التي يلتزم بها البجاوي والبجاوية وهي لا تختلف كثيراً عن التقاليد العربية، منها أذا حصل خلاف بين عائلتين أو قبيلتين فكل رجل يقف بجانب أقاربه أو أبناء عمومته، ويقف الرجل مع أبنه ضد أخيه أو أخوته.

وعند البجا أيضاً الأخذ بالثأر، وأيضاً الرجل لا يرد على المرأة أذا أسأت إليه أو أهانته.

والشاعر له مكانة و احترام عند البجا كما كان عند العرب، ويعتبرونه المتحدث والمفتخر بأمجاد القبيلة.

أما المرأة فمن عاداتهم لا تحلب بتاتاً ولا ترعى الماشية ولا تقابل ضيفاً أجنبياً، وعليها مسئوليه المنزل كاملة

فتخض اللبن وتصنع السمن وتتولى تربية الأطفال وصنع الحصير والشمل من صوف المواشي.

ويحترم البجا المرأة فإذا اختصمت مع زوجها فإن كل المصلحين يقفون بجانبها حتى ولو مخطئه.           

 

 

 

Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
إلى الاعلى >>